كلمة السيد عميد كلية الاثار المحترم

لا يخفى على الجميع ان حضارة بلاد الرافدين تعد واحدة من اقدم الحضارات التي عرفتها الإنسانية ، وان الانسان العراقي القديم  ساهم في بناء اعرق الحضارات التي عرفها تاريخ البشرية ، ما يعكس أهمية دراسة علم الآثار الذي يمثل التاريخ الحي لكل امة و الشاهد القائم على ما جاءت به حضارة أهلها ، كما يكشف أصول الحضارات القديمة وجذورها وما انتجه الانسان في العصور السابقة ، ويعد بلدنا العراق من اغنى الأمم بآثاره تشكل حضاراته سلسلة من حلقات التراكم المعرفي وتجارب الانسان العراقي منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى الماضي القريب ، وهذا ما دعى جامعتنا العزيزة للاهتمام باستحداث كلية الاثار التي تُعنى بآثار وحضارة بلاد الرافدين حيث تبنت جامعة الموصل  التجربة الأولى بتأسيس كلية الآثار في العام الدراسي (2008–2009) من اجل إعداد كوادر علمية تختص بالعمل في المجال الآثاري بكل اقسامه وفروعه من خلال الأقسام الثلاثة في الكلية وهي (قسم الاثار بفرعيه الإسلامي والقديم) و (قسم اللغات العراقية القديمة) و (قسم الحضارة) وتمنح هذه الأقسام شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه لرفد هيئة الاثار العراقية بكوادر متخصصة تضطلع بمهام كشف التراث الحضاري .

وايمانا منا بأداء دور فعال لبرامج دراسية متطورة للطلبة والباحثين والمهتمين بعلم الاثار فإن كليتنا تسعى لأداء دورها بعدة مجالات مهمة منها :

  • المحور التعليمي من خلال إعداد وتقديم برامج دراسية متطورة .
  • محور البحث العلمي وذلك بإجراء البحوث وعقد المؤتمرات والندوات و أعمال التنقيب الآثرية .
  • فضلا عن الاهتمام بالمكتبة التي تعد المرتكز الرئيسي للباحثين وتطويرها والارتقاء بها لتصبح واحدة من اهم المكتبات التي يقصدها المهتمين بعلم الآثار وفي مجال التاريخ القديم .

وتعد جامعة الموصل من أولى الجامعات التي شاطرت هيئة الاثار العراقية دورها في التنقيبات حيث بدأت تجربتها في هذا المجال منذ عام 1968 في (سور نينوى) و (بوابة آدد) وقد أظهرت أجزاء من المدينة القديمة وصيانتها وشواهدها حاضرة اليوم ، واستمرت عمليات التنقيب التي تبنتها جامعة الموصل لتشمل أماكن عدة مثل (تل شريخان مدينة تربيصو) وكشفت عن قصر ملكي ومعبد ملحق به ، وكذلك في باشطابيا والحملات الإنقاذية  في (تل حلاوة) في ديالى و (تل أبو ظاهر) وسلال وضريح في حوض سد الموصل في سبعينيات القرن الماضي ، كذلك استأنفت أعمال التنقيب في موقع (قوينجق) لعدة مواسم بين عامي (2012-2013) بنينوى وتم الكشف عن ملتقطات آثرية آشورية فيها ، وكان موقع (قوينجق) يمثل موقعاً حقلياً لتدريب طلبة الآثار على كيفية كشف الآثار وتطبيقات أعمال الحفر بالتعاون مع المنقبين في الهيئة العامة للآثار والتراث / بغداد والموصل .

                                                                                                                                                      عميد الكلية

 

 

اقرأ ايضاً