تواجه بيئتنا تهديدات خطيرة تتمثل بزيادة التلوث والاستخراج غير المستدام وتغير المناخ , وهناك العديد من المؤشرات التي تثبت ان الانسان هو المتسسب فيها . ومع زيادة التلوث يشتد الضرر على البيئة الامر الذي يتطلب مزيداً من البحث في الاثار الضارة عليها من اجل توفير الفهم السليم القائم على حقائق يمكن من خلالها تقييم تأثير الانسان على البيئة , ونعتقد ان المجال البيئي الطبيعي اخذ بالتراجع نتيجة مشكلة اكبر ألا وهي عدم المعرفة الشاملة لدور الانسان في تأثيره الضار على البيئة , وهنا لابد من القول إن العلم بحد ذاته لا يمكنه انقاذ العالم من المشاكل البيئية التي يعاني منها  , إلا إن العلم يمكن ان يوفر الوسائل الضرورية التي يحتاج اليها الانسان لاتخاذ القرارات الصائبة للوصول الى بيئة خالية من التلوث .

ولكون الخطر الذي يهدد البيئة من جراء نشاط الانسان يعد مصدر قلق على صعيد العالم لذا فان مختبرات البيئة التابعة لمركزنا وبالتعاون مع نظيراتها في تشكيلات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومؤسسات الدولة الاخرى تقوم برصد التغيرات الحاصلة في البيئة سواء التي تحدث بفعل الملوثات المحلية او تلك العابرة للحدود ومن ثم تقييمها وتحديد تأثيراتها على النظام الايكولوجي ضمن الحدود الجغرافية لبلدنا العراق  , وفي الوقت نفسه تساهم في نقل المعارف الى الاخرين من خلال توفير التدريب والمشورة العلمية التي تساعد في رصد وتقييم المشاكل البيئية التي باتت تشكل تحديا ً , وكذلك زيادة الوعي البيئي من اجل التوفيق بين التنمية الاقتصادية والبيئة بحيث لاتخلق ضرراً فيها .

                                                                                                   الدكتور

                                                                                            فتحي عبدالله منديل

                                                                                          man_hi@yahoo.com

اقرأ ايضاً