بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور .... وصلى الله تعالى على نبيه الرحمة المزجاة...

وبعد فأن البيئة من القضايا المهمة التي بدأت تستحوذ على اهتمام دول العالم كافة نتيجة لتحديات التلوث البيئي وآثاره السلبية على الإنسان والكائنات الحية وعناصر البيئة على حدٍ سواء، وأضراره التي تشمل كوارث انتشار الأمراض والتأثيرات السلبية على التنوع الحيوي والتصحر وصولاً إلى الاحتباس الحراري. لذا كان لزاماً أن يكون هنالك تحرك عالمي لاستحداث هيئات ومؤسسات علمية محلية ودولية لإجراء البحوث البيئية وتقييم المخاطر وتحديد أبعادها ومن ثم استنباط الحلول من خلال سن قوانين وتشريعات بيئية وبرامج تعليمية وأكاديمية ومشاريع بحثية وتطوير الوعي البيئي الفردي والمجتمعي لتدارك آثار التلوث البيئي.   

ونظراً للاهتمام العالمي والمحلي المتزايد بتخصص البيئة ولما تعانيه البيئة في العراق من نقص كبير في الاهتمام على مدى العقود السابقة فقد كانت الاستجابة بإنشاء مراكز بحثية بيئية وكان من بين هذه المؤسسات كلية علوم البيئة وتقاناتها في جامعة الموصل والتي تفردت في تخصصها على مستوى العراق حيث أسست كليــة علوم البيئــة وتقاناتها وبـاشرت مهامها مع بدايــة العام الدراســـــــــي (٢٠٠٦⁄٢٠٠٧). وتقوم الكليـــة من خلال قسميها (قسم علوم البيئة) و(قسم تقانات البيئة) بالإضافة إلى الدراسات العليا برفد خريجين يمكنهـــــم اختصــاصهم مــن استيعــــاب ووصف مشــكـلات البيئــــة، ووضع حلول علميــة مناسبة يمكن من خلالها الدخول إلى حيز التنفيذ العملـــي بإمكانيــــات محليـة، كما تساهم الكليــة في خدمــة المجتمـع من خلال تقديم الاستشـــارات العلمــية التخصصية. وقد بادرت الكلية منذ نشأتها إلى عقد المؤتمرات والندوات والدورات البيئية والانفتاح على المجتمع لرفع مستوى الوعي البيئي، وتتطلع الكلية لاستكمال مسيرتها في حماية البيئة، آملين أن يكون موضوع البيئة هو مسؤولية الجميع.

 

أ.م.د. يسرى مجيد شهاب الشاكر           

            عميد كلية علوم البيئة وتقاناتها           

اقرأ ايضاً