ان اعتماد تحقيق التنمية الاقتصادية وأهداف التنمية المستدامة في وقتنا الحاضر بشكل اساس على مدى الامكانية والكفاءة في توفير الخدمات الجيومعلوماتية والجيومكانية وبما يتلائم مع الاحتياجات  المتجددة لأولويات برامج التنمية. لقد ادركت الدول المتقدمة هذه الحقيقة فاستثمرت الكثير من الوقت والمال في تطوير التقنيات الحديثة من تحليل وجمع وارشفة البيانات بمختلف تطبيقاتها لتلبي حاجة مجتمعاتها الانية والمستقبلية.

تعرف تقنية التحسس النائي بانها وسيلة متطورة لجمع المعلومات الجيومكانية واستخلاص المعلومات عن معالم سطح الارض ومواردها الطبيعية بواسطة التقنيات الحديثة مثل انظمة المتحسسات المحمولة على المتون الجوية والفضائية. ان جوهر هذه النقطة المهمة يكمن في انظمة جمع المعطيات وتفسيرها، اذ يتركز على الصفات المكانية والخواص الطيفية لمعالم سطح الارض المختلفة، لهذا فمن الضروري جدا" فهم هذه الصفات بعمق واختيارها على الضوء التغيرات الزمانية والمكانية.

ان تصنيف معالم سطح الارض يعتبر المفتاح الذي يتم البناء عليه في تفسير معطيات التحسس النائي، اذ يمكن استخدام تلك المعالم كوسيلة المعالم كوسيلة لتحديد وحدات متجانسة من معالم سطح الارض تترابط فيها مع البنية الجيولوجية والهندسية والزراعية ونوعية التربة والحياة النباتية، فضلا" عن معرفة نشأتها وتطورها. ان هذه الوحدات المتجانسة طيفيا" ومكانيا" ملائمة لاختيار عينات للاختبار عينات للاختبار الحقلي على اساس عناصر محددة تتناسب والاغراض البحثية المطلوبة، كما يمكن استخدام نتائجها في التنبؤ بخصائص مناطق اخرى غير مدروسة مشابهة لها باستخدام اسلوب المقارنة الطيفية والمكانية.

تقدم تقنية التحسس النائي دعما مهما" للعديد من التطبيقات في مشاريع خطة استثمار التي تأمل جمهورية العراق تنفيذها من خلال دراسة دراسة وتحليل المرئيات الفضائية الملتقطة بواسطة الاقمار الاصطناعية عبر سلسلة من هذه المرئيات لتشمل اعداد وتنفيذ قاعدة معلومات من الخرائط الغرضية الخاصة بتوزيع استخدامات الارض وتباين مظاهر الاشكال الارضية والطبيعية الجيولوجية والهندسية التي ساهمت بوضوح في تشكيل وتوزيع مواردها الطبيعية والمعدنية في عموم العراق.