بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الذي وضع الميزان ، والصلاة والسلام على سيد الأنام وعلى اله وصحبه الكرام وبعد:

       

منذ تأسيسها في عام  1983سعت كلية الحقوق / جامعة الموصل / وبكادرها التدريسي والوظيفي الى ارساء دعائم المعرفة وتهيئة مستلزمات نجاح العملية التعليمية على طريق رفد دوائر الدولة ومؤسساتها والمجتمع العراقي بكادر قانوني متخصص ومتميز ,,  ومن خلال  اكثر من ثلاثين دورة تخرجت من اروقة الكلية , وكانت تضم  الاف الخريجين الذين اخذوا موقعهم الطبيعي ومكانتهم المرموقة في الدولة والمجتمع , , فمنهم النائب والوزير والقاضي , ومنهم المحامي والحقوقي والاستاذ الجامعي ومنهم من اختار القطاع الخاص ميدانا لعمله .. ان المسيرة المشرفة لكليتنا والسجل الحافل بالإنجازات كانت وما زالت وستبقى بأذن الله محلا لفخرنا واعتزازنا بل هي محل فخر واعتزاز لكل من عمل في هذه المؤسسة العريقة او تخرج منها ,, واليوم تشهد كليتنا العزيزة حركة علمية دؤوبة ونشاط  علمي منقطع النظير,,  فإلى جانب المئات من الطلبة الذين ينتظمون بالدراسة الاولية في كل عام فأن هناك العشرات من طلبة الدراسات العليا الذين يكملوا مسيرتهم العلمية في الكلية ,, خاصة بعد ان شهدت الكلية طفرات نوعية وعلمية متميزة, فقد انفردت كليتنا عن جميع كليات الحقوق والقانون في العراق والمنطقة العربية باستحداث فرع قانون حقوق الانسان وانطلاق دراسة الدبلوم العالي والماجستير في هذا الفرع ,,الى جانب الفرعين العلميين الآخرين ( فرع القانون العام وفرع القانون الخاص )  واللذين شهدا ايضا استحداث دراسة الدبلوم العالي في كلا الفرعين الى جانب دراستي الماجستير والدكتوراه ,,, وفي الوقت عينه  فقد انفتحت الكلية على مؤسسات الدولة من خلال عشرات الدورات التي تنظمها الكلية ويشارك فيها العشرات من الموظفين ومن مختلف دوائر الدولة ومؤسساتها .. كما تواصل الكلية وبكل ثقة انفتاحها على المجتمع وفي مختلف الميادين حيث ينظم طلبة الكلية واساتذتها زيارات دورية لدور رعاية الايتام والعجزة ويقدمون لهم المساعدات الانسانية التي تسهم في التخفيف عن معاناتهم ,, وكان لطلبة الكلية وكادرها التدريسي والوظيفي دورا متميزا في حملة اعادة اعمار مدينة الموصل القديمة التي تعرضت لدمار كبير اثناء عمليات تحرير المدينة من براثن تنظيم داعش الارهابي ,, كما تحرص الكلية وبشكل دوري ومنتظم على تنظيم حملات التبرع بالدم للمرضى الراقدين في المستشفيات وخصوصا الاطفال المصابين بمرض الثلاسيميا  ,,, وهكذا يبدو جليا ان كلية الحقوق تحث الخطى وبكل ثقة واعتزاز نحو تحقيق التفوق العلمي اضافة الى التواصل مع دوائر الدولة والمجتمع يحدوها الامل نحو المزيد من الانجازات على طريق خدمة العملية التربوية في بلدنا العزيز .. ومن الله التوفيق

ومن الله نستمد العون والتوفيق

 

                                                            د. خلف رمضان محمد

                                                                وكيل عميد كلية الحقوق 

                                                                  جامعة الموصل