27 أكتوبر، 2026
دور الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الآثار

كلية التميز للآثار والسياحة في جامعة الموصل تقيم ورشة عمل عن دور الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الآثار
في إطار توجهاتها نحو توظيف التقنيات الحديثة في تطوير البحث العلمي وتعزيز جهود الحفاظ على التراث الحضاري، أقامت كلية التميز للآثار والسياحة في جامعة الموصل ورشة عمل علمية بعنوان «دور الذكاء الاصطناعي في الكشف عن الآثار»، برعاية وإشراف الأستاذ الدكتورة ياسمين عبد الكريم محمد علي، عميد الكلية.
وتناولت الورشة أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة في مجال علم الآثار، بوصفها أدوات علمية متطورة تسهم في تحسين طرائق البحث والكشف عن المواقع الأثرية، وتوسيع آفاق الدراسات المتخصصة بالتاريخ والحضارات القديمة، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى حماية الموروث الثقافي والحضاري وصونه للأجيال القادمة.
وسلطت الورشة الضوء على الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات كبيرة من البيانات الأثرية ومعالجتها، والاستفادة من تقنيات تحليل الصور الفضائية والاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في دراسة المواقع وتحديد المناطق التي يُحتمل احتواؤها على بقايا أثرية. كما تناولت أهمية هذه التقنيات في الكشف عن الأنماط والمؤشرات المكانية التي قد يصعب تمييزها بالطرائق التقليدية، بما يساعد الباحثين على توجيه أعمال المسح والتنقيب نحو المواقع ذات الأهمية العلمية المحتملة.
وتطرقت الورشة كذلك إلى دور التقنيات الذكية في تطوير أساليب العمل الأثري، من خلال توظيف الخوارزميات الحاسوبية في تصنيف البيانات وتحليل الصور ومقارنة المعلومات المستمدة من مصادر متعددة، الأمر الذي يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الدراسات الميدانية، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لاستكشاف المواقع الأثرية، والحد من التدخلات الميدانية غير الضرورية في المواقع الحساسة. كما جرى التأكيد على أهمية التكامل بين الخبرة العلمية للباحثين في علم الآثار والإمكانات التحليلية للتقنيات الحديثة، بما يضمن توظيف نتائج الذكاء الاصطناعي بصورة علمية دقيقة ومسؤولة.
وهدفت الورشة إلى تعزيز الوعي العلمي بالتطبيقات المعاصرة للذكاء الاصطناعي في الدراسات الأثرية، والتعريف بالفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة لتطوير البحث الأثري، وتشجيع الإفادة من الأدوات الرقمية في تحليل المعطيات التاريخية والجغرافية والمكانية. كما تسعى إلى دعم التوجه نحو الابتكار في المؤسسات الأكاديمية، وتنمية الاهتمام بالبحوث البينية التي تجمع بين العلوم الإنسانية والآثار والتخصصات التقنية، بما يواكب التطورات المتسارعة في مجالات المعرفة والبحث العلمي.
وتبرز أهمية هذه التطبيقات في بلد يمتلك إرثاً حضارياً غنياً مثل العراق، الذي يضم مواقع أثرية وشواهد تاريخية تمثل امتداداً لحضارات بلاد الرافدين العريقة. إذ يمكن أن يسهم توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجغرافية والرقمية في تعزيز توثيق هذه المواقع، وتحديد المواقع غير المكتشفة أو التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة، ودعم عمليات تقييم المخاطر التي تهدد الممتلكات الثقافية، بما يعزز فرص حمايتها والمحافظة على قيمتها التاريخية والعلمية.
وتنسجم إقامة هذه الورشة مع توجهات كلية التميز للآثار والسياحة في جامعة الموصل نحو تطوير الأنشطة العلمية والأكاديمية، وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في التعليم والبحث، وتعزيز التواصل بين المعرفة الأثرية والابتكارات الرقمية. كما تعكس حرص الكلية على مواكبة المستجدات العلمية في مجال الآثار، وتوسيع آفاق البحث والتدريب، وترسيخ ثقافة الابتكار والاستدامة في التعامل مع التراث الحضاري.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية مواصلة تنظيم الأنشطة العلمية المتخصصة التي تسهم في بناء القدرات البحثية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، وتعزيز التعاون بين التخصصات العلمية المختلفة، بما يدعم تطوير الدراسات الأثرية ويسهم في الحفاظ على الإرث الحضاري العراقي بوصفه ثروة إنسانية وثقافية تستحق الحماية والتوثيق والاستدامة.
الهدف 4: التعليم الجيد والهدف 8: العمل اللائق ونمو الاقتصاد والهدف 9: الصناعة والابتكار والبنية الأساسية والهدف 11: مدن ومجتمعات محلية مستدامة الهدف 17: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()







