7 يونيو، 2026
لقاء الاستاذ المساعد طه احمد الطيار المتحدث الرسمي لمركز بحوث البيئة على قناة الموصلية

يُمثل مشروع إحياء وتأهيل نهر الخوصر خطوة إستراتيجية وبيئية بالغة الأهمية لمدينة الموصل، نظرًا للأبعاد الصحية والتنموية التي يحملها هذا الشريان المائي الذي يخترق الجانب الأيسر من المدينة ليصب في نهر دجلة.
في لقاء مشترك ومميز عبر قناة الموصلية الفضائية، استعرض كل من الأستاذ المساعد طه أحمد الطيار (المتحدث الرسمي باسم مركز بحوث البيئة) والدكتورة سحر عدنان شيت (مسؤولة وحدة التنمية المستدامة في المركز) تفاصيل هذا المشروع الطموح الذي تبناه المركز من المنظورين الأكاديمي والعملي، وبرؤية تتوافق مع معايير الاستدامة الدولية.
إليك أبرز المحاور والنقاط الإستراتيجية التي تناولها اللقاء:
1. التبني الأكاديمي والبحثي (الأستاذ المساعد طه الطيار)
ركز الأستاذ طه الطيار على الدور العلمي والعملي للمركز في تشخيص الأزمة وتقديم الحلول:
-
التشخيص العلمي والميداني: أجرى الفريق البحثي للمركز فحوصات دورية ومستمرة للمياه والتربة المحيطة بنهر الخوصر لتحديد نسب التلوث ونوعية المقذوفات (الصناعية والمنزلية) التي تصب فيه وتحويله إلى بؤرة للمياه الآسنة.
-
الربط بين الجامعة والمجتمع: أكد أن دور مركز بحوث البيئة لم يعد حبيس الجدران الأكاديمية، بل انتقل إلى الواقع عبر تقديم مخططات هندسية وبيئية قابلة للتطبيق لمعالجة المصبات العشوائية.
-
التنسيق مع الجهات التنفيذية: الإشارة إلى التعاون المستمر مع الدوائر الخدمية في محافظة نينوى (البلدية، المجاري، والبيئة) لضمان تنفيذ حملات التكريك (كشط الترسبات) وتنظيف مجرى النهر بشكل علمي ومدروس.
2. أبعاد التنمية المستدامة للمشروع (الدكتورة سحر عدنان شيت)
من جانبتها، سلطت الدكتورة سحر عدنان شيت الضوء على كيفية دمج المشروع مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs) للأمم المتحدة:
-
المياه النظيفة والنظافة الصحية (الهدف 6): معالجة مياه الخوصر تضمن عدم تلوث نهر دجلة (المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المدينة)، مما يحمي الأمن المائي للموصل.
-
المدن والمجتمعات المحلية المستدامة (الهدف 11): تحويل ضفاف النهر من مكب للنفايات ومصدر للروائح الكريهة إلى “أشرطة خضراء” ومتنزهات عامة تُسهم في تحسين جودة الهواء وتوفير متنفس طبيعي لأهالي الأحياء المحيطة.
-
العمل المناخي والحياة في البر (الهدفان 13 و15): إعادة إحياء النظام البيئي (Ecosystem) للنهر، والحد من انتشار الأوبئة والحشرات، وإعادة التنوع البيولوجي للمنطقة.
3. الرؤية المستقبلية وخارطة الطريق للمشروع
أجمع الضيفان خلال اللقاء على أن إنقاذ نهر الخوصر يتطلب خطة متكاملة تسير في مسارين:
-
المسار العاجل: استمرار حملات التنظيف، ومنع رمي النفايات الأنقاض، ورفع التجاوزات على ضفاف النهر.
-
المسار الإستراتيجي المستدام: إنشاء محطات معالجة بيولوجية مصغرة (أو وحدات تصفية) عند المصبات الرئيسية قبل وصول المياه إلى مجرى الخوصر ونهر دجلة، وتطوير الضفاف سياحيًا واستثماريًا.
خلاصة رسالة المركز عبر اللقاء:
أكد اللقاء على أن مشروع “نهر الخوصر” هو نموذج حي لكيفية قيام جامعة الموصل (ممثلة بمركز بحوث البيئة) بقيادة التغيير الإيجابي في المدينة، مشددين على أن النجاح الكامل للمشروع يعتمد على الوعي المجتمعي للمواطنين والدعم المالي واللوجيستي من الحكومة المحلية والمنظمات الدولية.





