1 سبتمبر، 2025

جامعة الموصل تشارك في ملتقى نينوى الصحي الأول ببرنامج طبي مجاني لخدمة المجتمع المحلي برعاية وزارة التعليم العالي

ممثّلًا عن معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور نعيم العبودي، ألقى الأستاذ الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي، رئيس جامعة الموصل، كلمة خلال افتتاح فعاليات ملتقى نينوى الصحي الأول، الذي انطلقت أعماله يوم الاثنين الموافق 1 أيلول 2025 في محافظة نينوى، تحت شعار:

«نحو واقع صحي أفضل… بتكامل الجهود الطبية والأكاديمية»

واستمرت فعاليات الملتقى على مدى ثلاثة أيام متواصلة، بمشاركة مؤسسات أكاديمية وصحية وتشريعية، بهدف تعزيز التعاون المشترك، ومناقشة واقع الخدمات الصحية في المحافظة، وتشخيص أبرز التحديات التي تواجه القطاع الطبي، والعمل على صياغة حلول واقعية قابلة للتطبيق تسهم في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

ويمثل الملتقى منصة علمية ومجتمعية مهمة لمد جسور التواصل بين الجامعات والمؤسسات الصحية والجهات التشريعية، بما يتيح تبادل الخبرات الطبية والأكاديمية، وتنسيق الجهود، وتطوير آليات العمل المشترك في المجالات الصحية والتوعوية والوقائية والعلاجية.

وفي إطار مشاركتها الفاعلة في الملتقى، نفذت جامعة الموصل برنامجًا صحيًا ميدانيًا امتد طوال أيام الملتقى الثلاثة، تضمن تقديم مجموعة من الخدمات الطبية والعلاجية المجانية لأبناء المجتمع المحلي في محافظة نينوى، تأكيدًا على مسؤولية الجامعة المجتمعية ودورها في توظيف خبراتها العلمية والبشرية لخدمة المواطنين وتحسين مستوى الصحة العامة.

وشملت الخدمات المقدمة الفحوصات الطبية والتشخيصية، والاستشارات والعلاجات الصحية، فضلًا عن خدمات متخصصة في مجال طب الأسنان. وقد نُفذت هذه الخدمات بصورة مباشرة من خلال فرق علمية وطبية متخصصة تمثل كلية الطب، وكلية طب الأسنان، وكلية الصيدلة في جامعة الموصل.

وعملت الفرق المشاركة على إجراء الفحوصات اللازمة للمراجعين، وتقديم التقييم الطبي الأولي، ووصف العلاجات المناسبة ضمن نطاق الخدمات المتاحة، إلى جانب تقديم الإرشادات الصحية والدوائية التي تساعد الأفراد على فهم حالاتهم الصحية واتباع الأساليب السليمة للوقاية والعلاج.

كما قدمت فرق كلية طب الأسنان خدمات تشخيصية وعلاجية متخصصة في صحة الفم والأسنان، في حين أسهمت فرق كلية الصيدلة في تقديم المشورة الدوائية والتوعية بالاستخدام الصحيح والآمن للأدوية. وعززت مشاركة كلية الطب الجانب السريري والتشخيصي من البرنامج، بما أتاح تقديم خدمة صحية متكاملة تجمع بين التشخيص والعلاج والتوعية.

ووجّهت المبادرات والخدمات الصحية إلى أبناء محافظة نينوى والمجتمع المحلي بصورة عامة، ولم يرد في الإعلان عن البرنامج ما يشير إلى فرض شروط خاصة للاستفادة من الخدمات أو اقتصارها على فئة اجتماعية أو عمرية أو مهنية محددة، كما لم تُذكر فئات مستبعدة من الانتفاع بها. وهو ما يعكس الطابع المجتمعي المفتوح للمبادرة وحرص الجامعة على توسيع نطاق الاستفادة من خدماتها الصحية المجانية.

وحضر الجلسة الافتتاحية عدد من القيادات الأكاديمية والصحية والنيابية، من بينهم الأستاذ الدكتور مزاحم الخياط، رئيس لجنة التعليم النيابية، والنائب ماجد الشنكالي، رئيس لجنة الصحة النيابية، والأستاذ الدكتور أسامة المشهداني، رئيس جامعة نينوى، والصيدلاني دلشاد علي عبدالله، مدير صحة نينوى، فضلًا عن الأستاذ المساعد الدكتورة رفل حسن حامد، مساعد رئيس جامعة الموصل للشؤون المالية والإدارية.

وتضمنت جلسات الملتقى مناقشات ورؤى علمية تناولت سبل تطوير الخدمات الصحية، وتحسين مستوى الأداء الطبي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والدوائر الصحية والجهات التشريعية. كما ركزت النقاشات على أهمية تحويل الخبرات العلمية والبحثية المتوفرة في الجامعات إلى برامج ومبادرات عملية تستجيب للاحتياجات الصحية الفعلية لأبناء المحافظة.

أبرز ما حققه البرنامج الصحي

حقق البرنامج مجموعة من النتائج الصحية والمجتمعية المهمة، تمثلت في الآتي:

  • تنظيم برنامج صحي متكامل استمر ثلاثة أيام، بالتزامن مع انعقاد ملتقى نينوى الصحي الأول، مما أتاح تقديم الخدمات بصورة مستمرة طوال مدة الفعاليات.
  • تقديم خدمات طبية مجانية للمجتمع المحلي، في إطار مبادرة خيرية تهدف إلى تخفيف الأعباء الصحية والمالية عن المواطنين وتعزيز وصولهم إلى الرعاية الطبية.
  • توفير فحوصات تشخيصية وخدمات علاجية مباشرة للمراجعين، بما ساعد على الكشف الأولي عن الحالات الصحية وتقديم الإرشاد أو العلاج المناسب ضمن الإمكانات المتاحة.
  • تقديم خدمات متخصصة في طب الأسنان، شملت التشخيص والعلاج والإرشاد المتعلق بصحة الفم والأسنان.
  • إشراك فرق طبية وعلمية متخصصة من كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة في جامعة الموصل، بما ضمن تقديم الخدمات من جهات أكاديمية ذات اختصاص مباشر.
  • تنفيذ الخدمات بصورة ميدانية ومباشرة من قبل الكوادر الجامعية، وعدم اقتصار مشاركة الجامعة على المحاضرات أو الجلسات النظرية.
  • استهداف أبناء محافظة نينوى والمجتمع المحلي بصورة عامة، من دون الإشارة في الإعلان المنشور إلى شروط محددة للاستفادة أو إلى فئات مستبعدة من تلقي الخدمات.
  • تعزيز التكامل بين الجامعة والمؤسسات الصحية من خلال الجمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الطبية الميدانية في إطار برنامج واحد.
  • رفع مستوى الوعي الصحي والدوائي من خلال تقديم المشورة الطبية والصيدلانية والإرشادات الوقائية للمستفيدين.
  • تجسيد المسؤولية المجتمعية لجامعة الموصل عبر توظيف إمكانات كلياتها الطبية وكوادرها العلمية في تقديم خدمات فعلية ومجانية لأبناء المحافظة.

ويؤكد هذا البرنامج أن دور جامعة الموصل لا يقتصر على التعليم الأكاديمي والبحث العلمي، بل يمتد إلى المساهمة المباشرة في معالجة احتياجات المجتمع المحلي، ودعم المؤسسات الصحية، وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات الطبية، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والجهات المعنية بصحة المواطنين في محافظة نينوى.

 

مشاركة الخبر

مشاركة الخبر