10 مارس، 2026

جامعة الموصل تُسهم في إحياء الهوية البصرية للمدينة القديمة عبر مشروع قطع الدلالة التراثية

في إطار سعيها الدائم لتعزيز حضور الموصل الثقافي وإبراز هويتها التاريخية، تواصل جامعة الموصل جهودها في دعم المبادرات التي تُعيد للمدينة القديمة ملامحها التراثية والجمالية. ويأتي ذلك برعاية السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي، الذي وجّه بتبني مشروع تصميم وتنفيذ قطع الدلالة التعريفية لأزقة وأسواق المدينة القديمة في الجانب الأيمن من الموصل، بما يعكس إرثها الحضاري ويمنحها سمة بصرية معاصرة منسجمة مع تاريخها العريق.
وفي هذا السياق، شُكّلت لجنة متخصصة ضمّت كلاً من الأستاذ الدكتورة ياسمين عبد الكريم عميدة كلية الآثار – جامعة الموصل، والفنان التشكيلي حكم الكاتب، والمدرس المساعد عمار ضياء الوزان، لتتولى مهمة صياغة وتصميم قطع الدلالة التي ستُنفَّذ في مطبعة ابن الأثير التابعة للجامعة، في خطوة تهدف إلى تقديم إسهام معرفي وجمالي يليق بتاريخ المدينة.
ويأتي هذا المشروع بالتعاون والتنسيق مع محافظة نينوى وبلدية الموصل وقائمقامية مدينة الموصل، في إطار شراكة مؤسسية تهدف إلى إعادة إحياء المشهد الحضري للمدينة القديمة وتعزيز حضورها السياحي والثقافي.
وقد أجرت اللجنة زيارة ميدانية مساء يوم الثلاثاء الموافق 10 آذار 2026 إلى سوق الشعارين، وهي الزيارة الثانية ضمن سلسلة الزيارات التي تقوم بها اللجنة، لوضع اللمسات الأخيرة على التصاميم قبل المباشرة بتثبيت قطع الدلالة في الأزقة والأسواق التاريخية.
وتتميّز هذه القطع بتصميم يجمع بين الأصالة والحداثة، حيث تحمل أسماء الأزقة والأسواق التاريخية للمدينة، وتضم كذلك رموز الاستجابة السريعة (QR) التي تتيح للزائرين الوصول إلى معلومات تعريفية بعدة لغات عالمية، منها الإنجليزية والفرنسية والألمانية، فضلاً عن تضمين الكتابة المسمارية بوصفها أحد أبرز رموز الحضارة الرافدينية.
ويمثل هذا المشروع خطوة جديدة تؤكد الدور الريادي لجامعة الموصل في خدمة المجتمع، وإسهامها الفاعل في ترسيخ الجمال الحضري والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة، بما يعكس مكانتها بوصفها مؤسسة علمية وثقافية تسهم في إعادة بناء الهوية البصرية للموصل.

 

مشاركة الخبر