16 فبراير، 2026
جدلية الذوق والقيمة في النقد الأدبي

برعاية السيد رئيس جامعة الموصل الأستاذ الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي المحترم، وبإشراف عميد كلية التربية للعلوم الإنسانية الأستاذ الدكتور سعد رمضان محمد الجبوري المحترم، وبالتعاون مع قسم الدراسات والتخطيط في رئاسة جامعة الموصل، وبالتعاون مع وحدة التعليم المستمر، نظّم قسم اللغة العربية في كلية التربية للعلوم الإنسانية محاضرة علمية حول جدلية الذوق والقيمة في النقد الأدبي.
وأقيمت المحاضرة يوم 15 شباط 2026 على قاعة الشهيدة إيمان في قسم التاريخ،
وقد ألقاها الدكتور ((أحمد فريد هيبت))، الذي تناول مساحة النقد الأدبي بوصفها حاضنة للعلوم الإنسانية كافة، ولا سيما الدراسات التاريخية والنفسية والاجتماعية، مبيناً أن الفن يشكّل مجالاً خصباً لتطبيق المناهج الإنسانية ومصطلحاتها الإجرائية.
وتطرّقت المحاضرة إلى مكانة الفن في منظومة العلوم الإنسانية بوصفه أقدر الحقول على كشف الحياة الجوانية والباطنية للإنسان، وتحويلها إلى مدركات حسّية تتجلّى فيها القيم الجمالية ضمن تشكيلات إبداعية، حيث يقوم الفن بدور مزدوج في التشخيص والمعالجة في آنٍ واحد، من خلال تحويل “المواد الخام” إلى منجز فني يحمل دلالات جمالية وفكرية.
وبيّن المحاضر أن مرحلة النقد تأتي بعد الإنتاج الفني لتتولى مهمة الحكم على الأعمال الإبداعية، مستندة إلى مفهومين أساسين هما: الذوق بوصفه بُعداً ذاتياً، والقيمة بوصفها بُعداً موضوعياً، ضمن جدلية مستمرة بين الذات والموضوع في تلقي العمل الفني وتحليله.
وانطلقت المحاضرة من الإجابة عن ثلاثة أسئلة إشكالية رئيسة تمثّلت في:
هل الأحكام الذوقية ذاتية خالصة أم هي نتاج منظومة من القيم شكّلت الذوق؟
هل الأحكام القيمية موضوعية خالصة أم أنها حصيلة تراكم الأذواق التي كوّنت تلك القيمة؟
كيف يمكن النظر والحكم نقدياً وفق جدلية الذوق والقيمة المنطلقة من تفاعل الذات والموضوع في العمل




