12 سبتمبر، 2026

كلية الهندسة في جامعة الموصل … إستحداثات نوعية تستشرف المستقبل وتعيد رسم خارطة التعليم الهندسي

بدعم ومتابعة السيد رئيس جامعة الموصل الأستاذ الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي، ومتابعة وإشراف عمادة كلية الهندسة، تواصل الكلية مسيرتها التطويرية عبر سلسلة من الاستحداثات النوعية التي أسهمت في توسيع خارطتها الأكاديمية والبحثية، واستحداث تخصصات وبرامج تستجيب للتحولات المتسارعة في الطاقة والاتصالات والأنظمة الذكية والروبوتات والطائرات المسيرة والاستدامة، إلى جانب التوسع في برامج الدراسات العليا وإنشاء مختبرات نوعية متخصصة، فضلاً عن تنفيذ مشاريع تطبيقية تعزز حضور التقنيات الحديثة في البيئة الجامعية.
وقد شكل استحداث قسم هندسة الطاقة المستدامة محطة مهمة في مسيرة الكلية، بوصفه تخصصاً حديثاً يستجيب للتحولات العالمية في قطاع الطاقة، والحاجة المتزايدة إلى الكفاءات الهندسية المتخصصة في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والاستدامة، وقد بدأ القسم باستقبال طلبته منذ العام الدراسي 2024–2025.
وتعززت هذه المسيرة باستحداث قسم هندسة الاتصالات والأنظمة الرقمية الذكية ليكون القسم العاشر في كلية الهندسة، في خطوة تواكب التطور المتسارع في تقنيات الاتصالات والأنظمة الذكية والتحول الرقمي، وتفتح مساراً أكاديمياً جديداً أمام الطلبة والباحثين في أحد أكثر المجالات الهندسية ارتباطاً بمستقبل التكنولوجيا.
وامتدت الاستحداثات النوعية خلال عام 2026 إلى قسم هندسة الميكاترونكس، من خلال استحداث فرعي الروبوتات والطائرات المسيرة، بأوامر استحداث رسمية، في خطوة تعكس توجه الكلية نحو إدخال تخصصات ترتبط بصورة مباشرة بالتقنيات الناشئة والأتمتة والأنظمة الذكية والتحكم والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الطائرات ذاتية القيادة.
كما شملت الاستحداثات في قسم هندسة العمارة فرع التصميم الداخلي، بما يضيف مساراً تخصصياً جديداً يعزز تنوع البرامج الأكاديمية في القسم، ويوسع مجالات التعليم الهندسي والمعماري بما يتلاءم مع متطلبات التصميم المعاصر وتطوراته.
وفي مجال الدراسات العليا، شهدت الكلية توسعاً نوعياً في برامجها الأكاديمية، تمثل في استحداث دراسة الماجستير في قسم هندسة العمارة بتخصص التصميم الحضري، إلى جانب استحداث دراستي الماجستير في قسمي هندسة الميكاترونكس والهندسة البيئية، بما يعزز التخصص الدقيق ويفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين وطلبة الدراسات العليا.
كما تعززت منظومة الدراسات العليا باستحداث دراسة الدكتوراه في قسم هندسة العمارة ودراسة الدكتوراه في قسم هندسة السدود والموارد المائية، بما يمثل خطوة مهمة في تطوير القدرات البحثية المتقدمة للكلية، وتوسيع نطاق الدراسات التخصصية التي تتصل باحتياجات المجتمع والتنمية الوطنية.
ولم تقتصر الاستحداثات على الأقسام والفروع والبرامج الأكاديمية، بل امتدت إلى تطوير البنية العلمية والمختبرية، حيث عملت الكلية على إنشاء منظومة من المختبرات النوعية التي تجمع بين التعليم التطبيقي والبحث العلمي والابتكار.
وفي هذا السياق، برز مختبر الابتكار الهندسي والطائرات ذاتية القيادة بوصفه فضاءً علمياً وتطبيقياً لدعم أفكار الطلبة والباحثين وتحويلها إلى نماذج ومشاريع هندسية، وتعزيز المهارات العملية في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة والطائرات ذاتية القيادة.
كما شهدت الكلية استحداث وتطوير مختبرات تخصصية جديدة، من بينها مختبر تطوير المهارات في قسم الهندسة الكهربائية والذي يهدف إلى تحسين المهارات العملية والبحثية وربط النظريات الدراسية بالتطبيقات الواقعية، و مختبر التوثيق المعماري والواقع الافتراضي في قسم هندسة العمارة، ومختبر الإلكترونيات الصناعية والاستشعار المتقدم في قسم الهندسة الكهربائية، بما يوفر بيئة علمية حديثة تدعم التعليم التطبيقي والبحث العلمي والمشاريع الهندسية المتقدمة.
وفي امتداد لهذا التوجه نحو ربط التعليم الهندسي بالتطبيقات الحديثة، شهدت كلية الهندسة افتتاح مشروع محطة شحن السيارات الكهربائية، في خطوة تجسد توجه الكلية نحو مواكبة التحول في تقنيات النقل والطاقة، وتعزيز استخدام الحلول المستدامة والصديقة للبيئة داخل البيئة الجامعية. ويمثل المشروع تطبيقاً عملياً لمفاهيم الطاقة المستدامة والتقنيات الحديثة، كما يوفر بيئة يمكن من خلالها دعم الجانب التعليمي والتطبيقي، وتعزيز وعي الطلبة بأهمية التحول نحو المركبات الكهربائية والبنى التحتية المرتبطة بها، بما ينسجم مع التوجهات العالمية في مجال الطاقة والنقل المستدام.
وتأتي هذه الاستحداثات والمشاريع التطبيقية في إطار رؤية متكاملة لكلية الهندسة، لا تنظر إلى التطوير بوصفه زيادة في عدد الأقسام أو البرامج فحسب، وإنما بوصفه استثماراً استراتيجياً في تخصصات المستقبل، وربطاً بين التعليم الهندسي والبحث العلمي والابتكار واحتياجات سوق العمل والتحولات التكنولوجية.
فمن هندسة الطاقة المستدامة إلى الاتصالات والأنظمة الرقمية الذكية، ومن الروبوتات والطائرات المسيرة إلى التصميم الداخلي والتصميم الحضري، ومن التوسع في برامج الماجستير والدكتوراه إلى المختبرات النوعية والبيئات التطبيقية، وصولاً إلى مشاريع الهندسة المستدامة ومحطة شحن السيارات الكهربائية، تمضي كلية الهندسة في بناء منظومة أكاديمية أكثر تنوعاً وقدرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية.
إن هذه المسيرة تمثل ثمرة لتكامل الجهود بين رئاسة جامعة الموصل وعمادة كلية الهندسة وأقسامها العلمية وملاكاتها التدريسية والإدارية، وإيماناً بأن تطوير التعليم الهندسي لا يعني مواكبة المستقبل فحسب، بل الإسهام في صناعته، وتحويل المعرفة الهندسية إلى مشاريع وتطبيقات تخدم المجتمع وتدعم مسارات التنمية المستدامة.
وبهذه الرؤية، تواصل كلية الهندسة مسيرتها نحو مزيد من الاستحداثات النوعية والتطوير الأكاديمي والبحثي والمختبري، لتبقى بيئة علمية فاعلة في جامعة الموصل، ومجالاً لصناعة المعرفة والابتكار، وإعداد مهندسين يمتلكون العلم والمهارة والقدرة على التعامل مع تحديات المستقبل وخدمة المجتمع والتنمية الوطنية.
ورشة علمية في قسم الهندسة الميكانيكية بعنوان «تدوير زيوت السيارات المستعملة»
إعلان الى المتقدمين للدراسات العليا في كلية الهندسة للعام الدراسي 2027/2026

مشاركة الخبر