3 سبتمبر، 2026
رسالة ماجستير في كلية الهندسة عن “نمط الابتلال لمصدري تنقيط خطيين متجاورين تحت السطحي”

ناقشت كلية الهندسة/ قسم هندسة السدود والموارد المائية بجامعة الموصل رسالة ماجستير في تخصص هندسة السدود والموارد المائية عن “نمط الابتلال لمصدري تنقيط خطيين متجاورين تحت السطحي”، وذلك يوم الخميس الموافق 3 أيلول 2026.
تم في الرسالة التي تقدمت بها الطالبة منار خضر يونس ، تتبع تطور نمط الابتلال الناتج عن الري بالتنقيط تحت السطحي بتجارب مختبرية شملت مجموعة من المعاملات ( عمق مصدري التنقيط عن سطح التربة، والفاصلة بينهما، ومعدل إضافة الماء الابتدائي)، خرجت الدراسة بإمكانية توصيف نمط الابتلال الناتج من مصدري تنقيط خطيين متجاورين تحت السطح بدقة عالية باستخدام نظام الإحداثيات القطبية و تقديم معادلة تجريبية موحدة ذات قدرة عالية على تخمين أنماط الابتلال تحت تأثير معدل إضافة الماء الابتدائي وعمق مصدري التنقيط والفاصلة بينهما مصدري، كذلك توصيف التطور الزمني والمكاني لنمط الابتلال من خلال محاكاة HYDRUS-2D وتقييم ذلك بالمقارنة مع أنماط الابتلال المقاسة مختبرياً وبمعايير إحصائية أكدت التطابق بينهم، واقترحت الدراسة نمط الابتلال الامثل ليعبر عن تناسق توزيع الماء في المنطقة الجذرية واسلوب تطابق عمق الابتلال تحت مصدر التنقيط مع عمق الابتلال في منتصف الفاصلة بين مصدري التنقيط المتجاورين.
هدفت الدراسة إلى توصيف أنماط الابتلال الناتجة من مصدري تنقيط متجاورين تحت السطح في تربة متجانسة، وتحديد طبيعة التداخل بينهما عند تغير معدلات إضافة الماء والمسافة بين المصدرين وعمق تثبيتهما تحت سطح التربة، فضلًا عن تطوير معادلات رياضية قادرة على وصف أنماط الابتلال والتنبؤ بها، وإجراء محاكاة عددية باستخدام برنامج HYDRUS-2D ومقارنة النتائج العددية بالقياسات المختبرية.
أظهرت النتائج أن زيادة المسافة بين مصدري التنقيط تؤدي إلى زيادة مساحة نمط الابتلال، في حين أظهرت المسافة الأقل كفاءة أعلى في تحقيق انتظام أفضل لعمق الابتلال والوصول إلى النمط الأمثل خلال زمن أقصر وبكمية أقل من المياه المضافة. وبينت الدراسة كذلك أن زيادة عمق مصدر التنقيط إلى 30 سم تعزز الانتشار الأفقي للماء نتيجة زيادة تأثير قوى الشد الشعري، في حين يؤدي العمق الأقل 15 سم إلى تقدم عمودي أسرع لجبهة الابتلال.
وأوضحت النتائج أيضًا أن معدل إضافة الماء يتأثر بالخصائص الهيدروليكية للتربة، إذ يتناقص تدريجيًا مع استمرار عملية الإضافة إلى أن يقترب من حالة الاستقرار، ويكون هذا التناقص أكثر وضوحًا عند معدلات الإضافة العالية.
اقترحت الدراسة نمطًا أمثل للابتلال يعتمد على تحقيق تقارب بين عمق الابتلال أسفل مصدر التنقيط وعمق الابتلال في منتصف المسافة بين مصدري التنقيط، بما يسهم في تحقيق توزيع أكثر تجانسًا للمياه ضمن المنطقة الجذرية، ويدعم تحسين كفاءة نظام الري بالتنقيط تحت السطحي.
ترأس لجنة المناقشة الأستاذ المساعد الدكتور أنمار عبد العزيز طالب (جامعة الموصل/ كلية الهندسة)، وعضوية كل من الأستاذ المساعد الدكتور يونس محمد حسن والمدرس الدكتور زياد أيوب سليمان، وعضوية وإشراف الأستاذ الدكتور حقي إسماعيل ياسين والأستاذ المساعد محمد طارق محمود (جامعة الموصل/ كلية الهندسة).
وتُعد الدراسة الحالية من الدراسات الداعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال إسهامها في تعزيز الفهم لحركة المياه وتوزيعها في التربة عند استخدام الري بالتنقيط تحت السطحي، وتطوير نماذج رياضية وعددية تساعد في توصيف أنماط الابتلال والتنبؤ بها. كما تسهم مخرجات الدراسة في تحسين كفاءة استخدام مياه الري، والحد من الفواقد المائية، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحقيق كفاءة أعلى في استخدام المياه في ظل تزايد الطلب عليها والتغيرات المناخية.





