25 يونيو، 2026

بين نجاة موسى عليه السلام واستشهاد الإمام الحسين عليه السلام دروسٌ في نصرة الحق والثبات على المبادئ

في الأيام التي تتزامن فيها ذكرى نجاة نبي الله موسى عليه السلام من طغيان فرعون مع أيام الحزن والأسى على استشهاد الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما تستحضر الأمة الإسلامية معاني عظيمة تتجدد عبر التاريخ تؤكد أن الصراع بين الحق والباطل سنة ماضية، وأن العاقبة لأهل الإيمان والثبات.
فنجاة موسى عليه السلام كانت إعلانًا لانتصار الحق على الطغيان، وتجسيدًا لوعد الله تعالى بنصرة المظلومين وإهلاك المتجبرين، كما قال سبحانه: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ [القصص: 5].
وفي المقابل، تمثل ذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه مدرسة خالدة في التضحية والفداء والثبات على المبادئ، إذ قدّم أروع صور الصبر والإباء دفاعًا عن القيم الإسلامية ورفضًا للظلم والانحراف.
وإذا كانت نجاة موسى عليه السلام تذكّرنا بأن الله ينصر الحق ولو بعد حين، فإن استشهاد الحسين رضي الله عنه يعلّمنا أن أصحاب المبادئ قد يدفعون أثمانًا باهظة في سبيل الحق، لكن ذكرهم يبقى حيًّا، وتضحياتهم تبقى منارات تهدي الأجيال.
وإذ تستحضر كلية العلوم الإسلامية هذه المعاني العظيمة، فإنها تدعو إلى استلهام الدروس التربوية والإيمانية من هاتين المناسبتين، وتعزيز قيم العدل والرحمة والإصلاح والوحدة، وترسيخ ثقافة مواجهة الظلم بالعلم والحكمة والصبر، بما يسهم في بناء مجتمعٍ واعٍ متمسكٍ بثوابته الدينية والوطنية.
رحم الله الإمام الحسين وأهل بيته وصحبه الذين استشهدوا معه، وجعلنا جميعًا من السائرين على نهج الأنبياء والصالحين في نصرة الحق والتمسك بالقيم والمبادئ.

Post
اعلان موعد مناقشة رسالة ماجستير

مشاركة الخبر