14 يناير، 2025
جامعة الموصل تطلق دورة «كيف تؤسس مشروعك» لدعم الخريجين وتمويل المشاريع الريادية بالتعاون مع قسم عمل نينوى الاتحادي

ضمن إطار جهود جامعة الموصل الرامية إلى دعم خريجيها، وتعزيز قدراتهم الريادية، وتهيئتهم للاندماج الفاعل في سوق العمل، انطلقت يوم الأحد الموافق 12 كانون الثاني 2025 أعمال الوجبة الأولى من دورة «كيف تؤسس مشروعك»، التي تنظمها الجامعة بالتعاون مع قسم عمل نينوى الاتحادي، وبإشراف شعبة التأهيل والتوظيف والمتابعة.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج بوصفه خطوة عملية ضمن توجه الجامعة نحو تحويل التأهيل المهني من إطار التدريب النظري إلى مسار تطبيقي متكامل، يساعد الشباب والخريجين على بلورة أفكارهم، وإعداد خطط مشاريع قابلة للتنفيذ، والحصول على الدعم والتمويل اللازمين للبدء بمشاريعهم الخاصة، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتحريك النشاط الاقتصادي المحلي في محافظة نينوى.
وفي إطار متابعة سير الدورة، زار الأستاذ الدكتور منير سالم طه، مساعد رئيس جامعة الموصل للشؤون العلمية، مقر انعقاد البرنامج، برفقة الدكتور عمر قصي جاسم، مسؤول شعبة التأهيل والتوظيف والمتابعة، وكان في استقبالهما السيد محمد يحيى هاشم، مدير قسم عمل نينوى. واطلع الوفد خلال الزيارة على آلية تنفيذ الدورة، ومراحل تدريب المشاركين، والخطط المعتمدة لتوزيع المتقدمين على الوجبات التدريبية بحسب تخصصاتهم وطبيعة المشاريع التي يرغبون في تأسيسها.
وشهد البرنامج إقبالًا واسعًا، إذ بلغ عدد المتقدمين نحو 3,600 شخص، الأمر الذي يعكس الحاجة المتزايدة إلى البرامج التي تجمع بين التدريب الريادي والتمويل العملي. وقد جرى اختيار المشاريع وتنظيمها وفق التخصصات والقطاعات المختلفة، بما يضمن توجيه كل مشارك نحو المجال الذي يتناسب مع خبراته ومؤهلاته وطبيعة المشروع المقترح.
ونظرًا إلى العدد الكبير من المتقدمين، تم تقسيم المشاركين إلى عدة وجبات تدريبية، على أن تُنفذ تباعًا في جامعة الموصل وقسم عمل نينوى. ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان جودة التدريب، وإتاحة الوقت الكافي لتطوير أفكار المشاريع، ومناقشة الجوانب الإدارية والمالية والتسويقية والقانونية المرتبطة بتأسيسها وإدارتها.
ويتيح البرنامج للمشاركين المؤهلين إمكانية الحصول على قروض تمويلية بقيم تبلغ 20 مليونًا أو 30 مليونًا أو 50 مليون دينار عراقي، بحسب طبيعة المشروع وحجمه ومتطلباته التشغيلية. وتُسدد هذه القروض على مدى خمس سنوات، بما يوفر للمستفيدين مدة مناسبة لإطلاق مشاريعهم، وتثبيت عملياتها، وتحقيق الإيرادات اللازمة لاستمرارها قبل استكمال الالتزامات المالية المترتبة عليها.
ولا يقتصر البرنامج على توفير التمويل فحسب، بل يركز كذلك على بناء القدرات الأساسية اللازمة لإدارة المشاريع، ابتداءً من تحديد فكرة المشروع ودراسة جدواه، مرورًا بإعداد خطة العمل وتقدير التكاليف، وصولًا إلى إدارة الموارد والتسويق ومواجهة المخاطر المحتملة. ويسهم هذا النهج في تقليل احتمالات تعثر المشاريع، وتعزيز قدرة الشباب على الانتقال من مرحلة البحث عن وظيفة إلى مرحلة إنشاء فرص عمل لأنفسهم وللآخرين.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة لمدى ارتباط المشاريع المقترحة بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل المحلي في محافظة نينوى. ولذلك تخضع الأفكار والمشاريع لعملية اختيار وتصنيف بحسب التخصصات والقطاعات الواعدة، بما يضمن عدم توجيه التمويل إلى مشاريع بعيدة عن متطلبات السوق، ويعزز فرص استمرارها ونموها على المدى البعيد.
أبرز النتائج التي يحققها البرنامج
يحقق البرنامج مجموعة من النتائج العملية والتنموية، من أبرزها:
- تنفيذ برنامج فعلي ومشترك بين جامعة الموصل وقسم عمل نينوى، بما يجمع بين الخبرة الأكاديمية والإمكانات المؤسسية المرتبطة بالتشغيل ودعم المشاريع.
- استيعاب أعداد كبيرة من المتقدمين، إذ بلغ عدد المسجلين 3,600 شخص، مع اختيار المشاريع وتصنيفها وفق التخصصات والمجالات المهنية المختلفة.
- توفير فرص تمويل حقيقية للمشاريع المقبولة، من خلال قروض تبلغ قيمتها 20 أو 30 أو 50 مليون دينار عراقي، بحسب متطلبات كل مشروع.
- اعتماد مدة سداد تمتد إلى خمس سنوات، بما يمنح أصحاب المشاريع وقتًا كافيًا لتأسيس أعمالهم وتحقيق الاستقرار المالي والتشغيلي.
- مساعدة الشباب والخريجين على تأسيس مشاريعهم الخاصة، وتقليل الاعتماد الكامل على فرص التوظيف الحكومي أو الوظائف التقليدية.
- تعزيز ثقافة الريادة والعمل الحر، وتحويل الأفكار والمهارات الأكاديمية والمهنية إلى مشاريع إنتاجية أو خدمية قابلة للتطبيق.
- ضمان قدر أكبر من استدامة المشاريع، من خلال ربطها باحتياجات سوق العمل المحلي والطلب الفعلي على السلع والخدمات في محافظة نينوى.
- الإسهام في توفير فرص عمل جديدة، سواء لأصحاب المشاريع أنفسهم أو للعاملين الذين يمكن توظيفهم مع توسع تلك المشاريع.
- دعم التنمية الاقتصادية المحلية، عبر تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنشيط الحركة الإنتاجية والخدمية داخل المحافظة.
ويمثل هذا البرنامج نموذجًا للتعاون المؤسسي الهادف بين الجامعة والجهات الحكومية المعنية بالتشغيل، كما يعكس دور جامعة الموصل في متابعة خريجيها بعد التخرج، وعدم اقتصار مسؤوليتها على التعليم الأكاديمي، بل امتدادها إلى التأهيل المهني، وتمكين الشباب اقتصاديًا، ومساندتهم في بناء مشاريع تتسم بالواقعية والاستدامة والارتباط المباشر باحتياجات المجتمع وسوق العمل في محافظة نينوى.


















