15 ديسمبر، 2025
رسالة ماجستير في كلية العلوم السياسية جامعة الموصل تناقش مقارنة دور المعارضة البرلمانية في حوكمة السياسات العامة في المملكة المتحدة والمملكة الأردنية

تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة، الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية، والهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، وبالتعاون مع قسم الدراسات والتخطيط/ وحدة التنمية المستدامة في رئاسة جامعة الموصل؛ نوقشت في كلية العلوم السياسية رسالة الماجستير، الموسومة: “المعارضة البرلمانية ودورها في حوكمة السياسات العامة: المملكة المتحدة والمملكة الأردنية دراسة مقارنة”، التي تقدّم بها الطالب همام محمود فتحي، وذلك يوم الاثنين 15 كانون الأول 2025.
ناقشت الرسالة مقارنة دور المعارضة البرلمانية في حوكمة السياسات العامة في المملكة المتحدة والمملكة الأردنية. ففي المملكة المتحدة، تُعد المعارضة ركيزة أساسية في النظام السياسي إذ تتمتع بمكانة دستورية رسمية مما يمكنها من أداء دورها عبر أدوات مؤسسية فاعلة، وهذا الإطار المؤسسي يمكن المعارضة من المساهمة بشكل مباشر في تحسين جودة السياسات وضمان شفافيتها وشرعيتها، إذ تتحول من مجرد رقيب إلى شريك فعال في عملية صنع السياسة. وأما في المملكة الأردنية، تواجه المعارضة البرلمانية تحديات أعمق تنبع من طبيعة السياق السياسي والقانوني، إذ تعيق التحديات قدرة المعارضة.
هدفت الرسالة تحليل وتقييم الدور الذي تؤديه المعارضة البرلمانية في حوكمة السياسات العامة من خلال إجراء دراسة مقارنة بين نموذجين مختلفين: المملكة المتحدة (بوصفها نموذجا للتقاليد الديمقراطية الراسخة) والمملكة الأردنية (بوصفها نموذجا للديمقراطيات الناشئة)، وتحليل الإطار الدستوري والقانوني بمقارنة هذا الاطار المنظم لعمل المعارضة البرلمانية في كل من المملكة المتحدة والمملكة الأردنية، من حيث النص على وجودها، صلاحياتها، ضمانات استقلاليتها، والقيود المفروضة عليها، وتحديد وتحليل الآليات والأدوات الرسمية المتاحة للمعارضة في كلا البلدين لممارسة دورها في حوكمة السياسات العامة (مثل استجواب الوزراء، طلبات المناقشة، تشكيل لجان التحقيق، اقتراح حجب الثقة، حق التشريع)، وتحديد أوجه التشابه والاختلاف الجوهرية في دور وفاعلية المعارضة البرلمانية بين النظامين البريطاني والأردني، وتحليل الأسباب الكامنة وراء هذه الاختلافات.
وتوصلت أنّ قوة المعارضة البرلمانية نتاج بيئة سياسية مؤسسية داعمة. فالنموذج البريطاني يظهر كيف أن التقاليد الدستورية والنظام الانتخابي القائم على الأحزاب يخلقان معارضة مما يرتقي بجودة الحوكمة، بينما يظهر النموذج الأردني كيف أن غياب هذه البيئة يؤدي إلى معارضة هامشية وضعيفة، تنعكس سلباً على فاعلية السياسات العامة وشفافيتها.
تألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور وليد سالم محمد (رئيساً)، والأستاذ الدكتور حسن جاسم راشد (عضواً)، والأستاذ المساعد الدكتور محمد حازم حامد (عضواً)، والأستاذ المساعد الدكتور يزن خلوق محمد ساجد (عضواً ومشرفاً).
حضرَ جانباً من المناقشة عميد الكلية الأستاذ المساعد الدكتور صهيب خالد جاسم الطائي، والمعاون العلمي الأستاذ المساعد الدكتور خير الله سبهان الجبوري، وبعض أعضاء مجلس الكلية وعدد من التدريسيين، فضلاً عن لفيف من طلبة الدراسات العليا.
وبعد المناقشة، قُرأَ قرارُ اللجنة الذي تضمّن قبولَ الرسالة، مع اجراء التعديلات اللازمة عليها.





