4 يناير، 2026
ورشة علمية حول دعاوى تمليك العقار في ضوء قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (1198) لسنة 1977

ورشة علمية حول دعاوى تمليك العقار في ضوء قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (1198) لسنة 1977
ضمن خطتها العلمية للعام الدراسي، وانسجامًا مع متطلبات الاعتماد الأكاديمي وتعزيز الارتباط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، نظّمت كلية الحقوق – جامعة الموصل ورشة علمية متخصصة بعنوان:
«الإشكاليات القانونية لدعاوى تمليك العقار بين النص والتطبيق في ضوء قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (1198) لسنة 1977»
وذلك بمشاركة نخبة من أساتذة الكلية والتدريسيين المتخصصين في قانون المرافعات والقانون المدني.
أدار الورشة وترأس جلساتها الأستاذ الدكتور أجياد ثامر الدليمي، أستاذ قانون المرافعات، الذي استهلها بكلمة افتتاحية رحّب فيها بالسيد عميد كلية الحقوق وأعضاء الهيئة التدريسية والحضور، مؤكدًا أن الورشة تأتي استجابةً لحاجة علمية وقضائية ملحّة، نظرًا لما تثيره دعاوى تمليك العقار من إشكاليات عملية تمس استقرار المعاملات وحق الملكية، باعتباره من أقدس الحقوق التي تحرص النظم القانونية على حمايتها.
وبيّن رئيس الورشة أن قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (1198) لسنة 1977، ورغم صدوره من جهة منحلّة، ما زال نافذًا ويُعمل به في القضاء العراقي، الأمر الذي يستوجب دراسته دراسة نقدية معمقة، للوقوف على مدى انسجام تطبيقاته القضائية مع فلسفته التشريعية ومقاصد العدالة.
وهدفت الورشة إلى:
• تحليل الأساس القانوني والفلسفة التشريعية لقرار (1198) لسنة 1977.
• تشخيص الإشكاليات العملية التي أفرزها تطبيق القرار في دعاوى التمليك.
• رصد الاتجاهات القضائية المتباينة بشأن تفسير نصوصه.
• الخروج بمقترحات علمية تسهم في تطوير التطبيق القضائي والتشريع ذي الصلة.
وتضمنت الورشة تقديم ورقة بحثية مشتركة أعدّها كل من الأستاذ الدكتور أجياد ثامر الدليمي والأستاذة الدكتورة رائدة محمد محمود، تناولت الإشكاليات العملية لتطبيق القرار المذكور في ضوء الواقع القضائي، ولاسيما ما يتعلق بآثار العقود الخارجية في بيع العقار، وحدود الحماية القانونية للمشتري في حال نكول البائع.
وقد خلصت الورقة البحثية إلى أن تعقيد إجراءات التسجيل العقاري وارتفاع كلفة الرسوم والضرائب أسهما في شيوع التعامل بالعقود غير المسجلة، وما نتج عنها من منازعات قضائية، الأمر الذي دفع المشرع إلى التدخل بقرار (1198) لسنة 1977 لمعالجة حالات النكول وتحقيق قدر من العدالة العقدية، إلا أن التطبيقات القضائية أفرزت تباينًا في تفسير بعض أحكامه، ولاسيما ما يتعلق باحتساب فرق البدلين، وتحديد مفهوم الأبنية أو المشيدات المبيحة لتملك العقار.
وفي ختام الورشة، جرى نقاش علمي مثمر بين السادة المشاركين، أسفر عن مجموعة من التوصيات، أبرزها:
• دعوة القضاء إلى تبني تفسير ينسجم مع الحكمة التشريعية للقرار.
• ضرورة إعادة النظر في بعض تطبيقاته القضائية بما يحقق حماية فعّالة لحق الملكية.
• التأكيد على أهمية مراجعة القرار تشريعيًا لمعالجة أوجه القصور التي كشفت عنها الممارسة العملية.
وتأتي هذه الورشة في إطار سعي كلية الحقوق – جامعة الموصل إلى تعزيز جودة البحث العلمي، وخدمة المجتمع، وربط التعليم القانوني بالواقع العملي، بما ينسجم مع معايير الاعتماد الأكاديمي ومتطلبات التطوير المؤسسي المستدام.





