8 يونيو، 2026
بمناسبة اليوم العالمي..

بمناسبة اليوم العالمي..
حق الإنسان في البيئة ومسؤوليته في حمايتها
د. زياد عبدالوهاب النعيمي
كلية الحقوق
تشكل البيئة المحيط الذي يعيش فيه الانسان ويعمل على تطويره بما يتلائم وحاجاته الاساسية ويمثل حمايتها امرا ضروريا من النواحي الانسانية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية، ويعد مفهوم الحماية الدولية والتنظيم القانوني على المستوى الوطني والدولي، من المسلمات التي لابد من الاخذ بها نظرا لما تشكله تلك الحماية من اهمية للمحافظة على الانسان كقيمة عليا في حياته وصحته عموما، وتتطلع الدول منفردة ومجتمعة بتوفير تلك الحماية من خلال تكامل النظام القانوني الدولي والوطني، والعمل على موائمة التشريعات الوطنية للاتفاقيات التي صدقتها الدول واصبحت طرفا فيها، لحل مشكلة التلوث والوصول الى النسب المقبولة علميا وغير الضارة بالإنسان وصحته وحقوقه ذات الصلة للأجيال الحاضرة والقادمة
يعتمد 2.6 مليار من الناس مباشرة على الزراعة، ونسبة 52 في المائة من الأراضي المستعملة في الزراعة تتأثر تأثرا خفيفا أو شديدا من جراء تدهور التربة جراء التغيير الحاصل في المناخ اذ يؤثر تدهور الأراضي الزراعية في 1.5 مليار من البشر عالميا خصوصا الدول الزراعية . كما تقدر الزيادة في فقدان الأراضي الصالحة للزراعة خلال الفترة التي أعقبت التغيير المناخي منذ اهتمام الدول بالمناخ نتيجة انبعاث الغازات وازدياد عمل المصانع وزيادة الملوثات وغيرها من الأنشطة المباشرة والهجرة من الريف للمدينة عن المعدل العام منذ عقود بما يتراوح بين 30 و35 مرة.
ان الاحتفال البيئي يشهد وجود أزمات ثلاث وهي تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي وخطر التلوث والنفايات.
ان الامم المتحدة والدول مطالبة اليوم وفي ظل التحديات البيئة ان تعمل على رسم سياسية واضحة تجاه قضايا المناخ ما يرتبه من اثار سلبية تتؤثر على حقوق الانسان في الحياة والحرية والتعليم والصحة والتكامل الجسدي والتنقل وغيرها من الحقوق الأساسية التي تشكل امرا مفصليا يتوافق طرديا مع اية تأثيرات خارجية تدفع الانسان للنزوح والهجرة او اللجوء بحثا عن البيئة الامنة النظيفة او الطاقة النظيفة وهذا يشكل عائقا اخرا ومشكلة تضاف لمشاكل تلوث البيئة بصورها الثلاث ابرية والمائية والجوية ، لذلك فان السعي الحثيث نحو تشريع القوانين والزراعة واتخاذ الاجراءات العاجلة التي من شانها وقف التصحر والزحف الرملي والقضاء على الاسباب الكامنة في التغير المناخي مسؤولية جميع الدول والامم المتحدة على حد سواء لأننا امام ازمات بيئة خطيرة لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الانسان ابن تلك البيئة .



