3 يونيو، 2026
أطروحة دكتوراه تناقش الطباقية الحياتية والبيئة الترسيبية لتكوين جياكارا شمال شرقي العراق

ناقش قسم علوم الأرض والنفط في كلية العلوم بجامعة الموصل، يوم الأربعاء الموافق 3 حزيران 2026، أطروحة الدكتوراه الموسومة ” الطباقية الحياتية والبيئة الترسيبية لفترة الجوراسي المتأخر – الكريتاسي المبكر لتكوين جياكارا شمال شرقي العراق ” وحضر جانباً من المناقشة السيدة عميد كلية العلوم الأستاذ الدكتورة هيام عادل إبراهيم المحترمة، والسيدان معاونا العميد للشؤون العلمية والإدارية المحترمان، والسيد رئيس قسم علوم الأرض والنفط الاستاذ المساعد الدكتور عمر خلوق محمد ساجد المحترم، إلى جانب عدد من تدريسيي الكلية وطلبة الدراسات العليا.
تناولت الأطروحة التي تقدمت بها الطالبة آلاء محمود سعيد الوزان من قسم علوم الأرض والنفط التشخيص الدقيق لمختلف المكونات الحياتية، ومنها متحجرات النانو الكلسية، ومتحجرات الداينوفلاجليت (Dinocysts)، والكالبيونيليدات، ومتحجرات الفورامنيفيرا الطافية والقاعية، والراديولاريا وغيرها، ضمن تكوين جياكارا، ولا سيما في منطقة التماس بين العصر الجوراسي والطباشيري، وذلك من خلال دراسة مقطعي سورداش في محافظة السليمانية وزيني وارتي في محافظة أربيل.
واعتمدت الدراسة على إجراء تحليل تصنيفي للمكونات الحياتية المختلفة، ودراسة معمقة للطباقية الحياتية باستخدام متحجرات النانو الكلسية، فضلاً عن تحديد العمر النسبي للطبقات الرسوبية بالاستناد إلى مختلف أنواع المتحجرات. كما استندت إلى منهج تكاملي شمل الدراسة الحقلية، والتحليل المجهري، والتحليل السحني، إلى جانب التحليلات الجيوكيميائية والمعدنية.
وأظهرت النتائج تحديد العمر النسبي لتكوين جياكارا ضمن الفترة الممتدة من التيثونيان إلى البرياسيان بالاعتماد على متحجرات النانو الكلسية، مع تأكيد هذا العمر بواسطة متحجرات الداينوفلاجليت والكالبيونيليدات والراديولاريا وبعض أنواع الفورامنيفيرا.
كما توصلت الدراسة إلى تفسير البيئة الترسيبية من خلال تشخيص السحنات الرئيسية والثانوية، واستنتاج أن التكوين ترسب في بيئة بحرية عميقة وهادئة امتدت من نطاق الباثيال إلى الرصيف الخارجي. وتمت أيضاً إعادة بناء الظروف البيئية القديمة من خلال التكامل بين المعطيات الحياتية والسحنية والمعدنية والجيوكيميائية.
وبيّنت الدراسات الجيوكيميائية والمعدنية سيادة مناخ حار ومياه عالية الملوحة ترافقها إنتاجية حيوية مرتفعة، فضلاً عن وجود ظروف مختزلة في الأجزاء السفلى والوسطى من التكوين، مع تحسن نسبي في مستويات الأوكسجين في الأجزاء العليا من التكوين في كلا المقطعين المدروسين.
وأوصت الدراسة بإجراء دراسات شاملة للتكاوين المكافئة لعمر الجوراسي المتأخر – الطباشيري المبكر، فضلاً عن تنفيذ دراسات رسوبية متعمقة للحوض الترسيبي وطبيعته التكتونية، نظراً لاحتوائه على صخور مصدرية وخازنة للنفط.
وترأس لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور فارس نجرس حسن علي، وعضوية كل من الأستاذ المساعد الدكتورة مهى عبد الحميد مصطفى، والأستاذ المساعد الدكتور عبدالله سلطان شهاب، والأستاذ المساعد الدكتور فلاح عبد محمد عزاوي، والأستاذ المساعد الدكتور فليح حسن عباس، فيما تولت الإشراف على الأطروحة الأستاذة الدكتورة نسرين مال الله عزيز، والأستاذ المتمرس الدكتور علي إسماعيل عبدالله.
وفي ختام المناقشة، قدّم السيد رئيس القسم، نيابةً عن السيدة عميد الكلية، كتاب شكر وتقدير إلى الأستاذ الدكتور فارس نجرس حسن علي من جامعة تكريت، تثميناً لجهوده وتحمّله عناء السفر وترؤسه لجنة المناقشة.
متمنين لجميع تدريسيي وطلبة كليتنا دوام التوفيق والتألق والإبداع.
شعبة الإعلام والاتصال الحكومي
الاربعاء 3 حزيران 2026






