6 يناير، 2026

رسالة ماجستير في كلية العلوم تبحث استخدام البلازما الباردة تحت ظروف الضغط الجوي في تطبيقات التعقيم البكتيري

نوقِشَت في قسم الفيزياء بكلية العلوم / جامعة الموصل، يوم الاثنين الموافق 5 كانون الثاني 2026، رسالة الماجستير التي تقدمت بها الطالبة ( سمر احمد سعيد ) والموسومة: (استخدام البلازما الباردة تحت ظروف الضغط الجوي في تطبيقات التعقيم البكتيري),

يقدم هذا البحث عرضًا وتطويرًا وتقييمًا لعدة أنظمة بلازما الضغط الجوي البارد (CAPP)لتحديد التكوين الأمثل للتعقيم الفعال للبكتيريا. تمت دراسة عدة ترتيبات للأقطاب الكهربائية، منها: نظام قطبين حلقيين خارجيين، ونظام قطب حلقي خارجي واحد، ونظام قطب مركزي مع قطب حلقي خارجي، ونظام قطب مركزي فقط (أحادي القطب)، ونظام متحد المحور، ونظام دبوس إلى دبوس. تم اختيار نظام دبوس إلى دبوس نظرًا لقدرته العالية على توليد بلازما مستقرة وفعالة من الناحية التشغيلية، فضلاً عن بساطة تصميمه وقابليته للتطوير من أجل التطبيقات العملية.

ايضا تقدم هذه الدراسة نظام نفاث بلازما يعمل عند ضغط جوي باستخدام الهواء، حيث يتكون من قطبين إبريين مصنوعين من التنغستن، موضوعين بشكل متقابل تمامًا على محيط أنبوب زجاجي أسطواني يمر من خلاله الهواء. يتم تغذية الأقطاب بمصدر جهد مستمر سالب بقيمة 30 كيلوفولت. تمت دراسة تأثيرات كلٍّ من مسافة الفصل بين الأقطاب (9.6، 11، 12.6 و13.6 ملم)، ومقاومة الحمل (5–20 كيلوأوم)، وقطر القطب (0.1، 0.3، 0.46 و1.16 ملم) على خصائص تيار وفولتية التفريغI-V)). وقد تبين أن أفضل المعلمات الهندسية والتشغيلية تساوي: (10.66 كيلوفولت، 50 ميكروأمبير، 17 كيلوأوم، 10 لتر/دقيقة، 0.3 ملم، 11 ملم) لكل من جهد القطب، تيار البلازما، مقاومة الحمل، معدل تدفق الهواء، قطر أقطاب الإبر، والمسافة الفاصلة بين الأقطاب على التوالي. أظهرت النتائج التجريبية أن زيادة الفجوة بين الأقطاب تؤدي إلى انخفاض تيار التفريغ، في حين أن تقليل قطر القطب يزيده. كما أن مقاومة الحمل تعمل على ضبط عتبة الجهد بين أنظمة تفريغ الكورونا، والتوهج، والقوس الكهربائي. وقد تم تحديد مجموعة مثالية من المتغيرات التشغيلية لتحقيق أقصى استقرار للتفريغ وأفضل أداء للبلازما، حيث كشفت الدراسة عن وجود علاقة من نوع قانون القوة (Power-law) بين التيار والفولتية، وهي حساسة للمعلمات الهندسية والكهربائية للنظام.بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام المحاكاة العددية بواسطة برنامج FEMM لدراسة تأثير معلمات التحكم ضمن النطاقات المحددة. وقد أظهرت نتائج المحاكاة أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على شدة المجال الكهربائي ونوع التفريغ، وهو ما ينعكس على كفاءة توليد البلازما. كما تمت مقارنة نتائج المحاكاة مع القياسات العملية، وأظهرت المقارنة توافقًا كبيرًا فيما يتعلق بتأثير كل من قطر الأقطاب والمسافة الفاصلة بينها على الخصائص الكهربائية ومعلمات التشغيل للنظام مثل تيار وفولتية التفريغ.

وفيما يخص التعقيم البكتيري، تم إجراء عمليات التعقيم على شرائح زجاجية مسطحة ملوثة بعدة أنواع من البكتيريا، منها: بكتيريا بروتيوس, الزائفة الزنجارية, كليبسيلا الرئوية, الإشريكية القولونية, المكورات العنقودية الذهبية والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين. أظهرت الدراسة اعتماد كفاءة التعقيم البكتيري على زمن التعرض؛ إذ تم اختيار أزمنة تعرض قصيرة نسبيًا بلغت 5 و10 و15 و25 دقيقة، وأُعيدت العملية إحصائيًا لتأكيد النتائج. وقد تم قياس كفاءة التعقيم عن طريق حساب عدد المستعمرات البكتيرية المتبقية بعد المعالجة ومقارنتها بالمرجع القياسي أنبوبة ماكفرلاند 0.5. أظهرت النتائج أن جميع أنواع البكتيريا تم القضاء عليها ولكن بأزمنة تعرض مختلفة؛ حيث تم القضاء على E. coli خلال 10 دقائق، في حين احتاج S. aureus إلى 25 دقيقة. توضح هذه الدراسة أن البلازما الباردة مع التصميم والإعداد التشغيلي الأمثل يمكن أن تُستخدم كوسيلة ناجحة للتعقيم، نظرًا لما تتميز به هذه الطريقة من مزايا عملية عديدة مقارنة بطرق التعقيم الكيميائية أو الإشعاعية الضارة.

بناءً على النتائج، فإن نظام التعقيم المباشر بالبلازما الباردة عند الضغط الجوي، مع تصميمه ومعاملاته التشغيلية المثلى، يُمثل تقنية فعّالة وآمنة لتعقيم البكتيريا، مما يساهم في تطوير أنظمة بلازما محسّنة يمكن استخدامها في مجال التعقيم.

تألفت لجنة المناقشة من:

– الأستاذ الدكتور ليث احمد نجم (رئيسًا)

– الاستاذ الدكتور محمد صبحي حميد (عضواً)

– الأستاذ المساعد الدكتور ادريس عيدان غدير (عضوًا)

– الاستاذ الدكتور عبدالله ادريس ( عضواً ومشرفاً)

– الاستاذ المساعد الدكتور احمد يونس عويد (عضواً ومشرفاً)

تمنّياتُنا لطالبَتِنا ولأساتذتنـا بدوامِ العطـاء وخِدمةِ المسيرةِ العلميّة.

شعبةُ الإعلام والاتصال الحكومي

الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026

Post
تسجيل ستة سلالات فطرية جديدة في NCBI معزولة من التربة الملوثة بالبلاستيك

مشاركة الخبر