26 فبراير، 2026
رسالة ماجستير في كلية الهندسة – قسم هندسة العمارة بعنوان (المرونة والتكيّف في المساكن الحديثة: استجابة التصاميم السكنية لتحديات كوفيد-19)

ناقشت كلية الهندسة / قسم هندسة العمارة بجامعة الموصل رسالة الماجستير عن (المرونة و التكيّف في المساكن الحديثة: استجابة التصاميم السكنية لتحديات كوفيد-19) يوم الخميس الموافق 26-02-2026.
وقد تناول الرسالة التي تقدمت بها الطالبة (بينا عبدالواحد سعيد) المرونة والقدرة على التكيّف في المساكن الحديثة بوصفهما خاصيتين تصميميتين أساسيتين للاستجابة للتحديات المرتبطة بالجائحة. حيث أظهرت جائحة كوفيد-19 القيود الأساسية في المساكن الحديثة، ولا سيما عدم قدرة المخططات السكنية التقليدية على استيعاب التحولات المفاجئة في الأنشطة اليومية مثل العمل عن بُعد، والتعليم الإلكتروني، والعزل الصحي، والسكن متعدد الأجيال. يعتمد البحث منهجية مختلطة تجمع بين الأساليب النوعية والكمية، وتشمل الملاحظة الميدانية، وقوائم التحقق المعمارية، واستبيانات السكان، وتحليل التكوين الفراغي باستخدام منهجية تركيب الفضاء (Space Syntax). تم اخذ نماذج مكونة من أربعين وحدة سكنية تقل مساحتها عن 150 م² في مدينة دهوك عبر ثلاث مراحل زمنية: ما قبل الجائحة، وأثناء الجائحة، وما بعدها، وذلك لرصد الخصائص الفضائية والتجارب المعيشية للسكان. حيث جرى تحليل المؤشرات الكمية المستخلصة من مقاييس تركيب الفضاء، بما في ذلك الاندماج، والاتصالية، وعمق الفضاء، باستخدام برنامج SPSS، في حين أسهمت النتائج النوعية المستخلصة من الساكنين في تفسير الأداء الفراغي. وأبرزت النتائج القيود الفضائية المتكررة المرتبطة بمحدودية عدد الغرف، وصلابة التقسيم الوظيفي، وضعف القدرة على التكيّف مع الوظائف المستجدة، إلى جانب استراتيجيات تصميمية عززت المرونة، مثل الفراغات متعددة الاستخدام، ووضوح التقسيم الوظيفي، وتحسين منطق الحركة. وختمت الدراسة بالتأكيد على المرونة كمعيار أساسي في تصميم المساكن المستقبلية، وتقديم رؤى قائمة على الأدلة لدعم بيئات سكنية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات الصحية والتغيرات طويلة الأمد في أنماط الحياة.
وقد ترأس لجنة المناقشة الأستاذ المساعد الدكتورة خولة فياض محمود، وعضوية كلاً من الأستاذ المساعد مازن جابر عمر، والمدرس الدكتور مزاحم محمد مصطفى، وبإشراف وعضوية المدرس الدكتور حسين سلمان عبد الله.
وتعتبر الدراسة من الدراسات المستدامة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما الهدف الرابع (التعليم الجيد) والهدف التاسع (الصناعة والإبتكار والهياكل الأساسية)، والهدف الحادي عشر (مدن ومجتمعات محلية مستدامة)، حيث تأتي رسالة الماجستير هذه ضمن توجه جامعة الموصل وكلية الهندسة لمواكبة توجهات الإستدامة عبر بحوث تتبنى مواضيع نوعية تعبر عن الواقع وتفتح آفاق واسعة للمستقبل.






