22 يناير، 2026

تدريسية من قسم هندسة العمارة في كلية الهندسة بجامعة الموصل تصمم مختبر الابتكار الهندسي والطائرات ذاتية القيادة وحديقة كلية الهندسة البيئية

ضمن جهود كلية الهندسة في دعم الابتكار والاستدامة، وبرعاية السيد رئيس جامعة الموصل الاستاذ الدكتور وحيد محمود الابراهيمي وبتوجيه واشراف من السيد عميد كلية الهندسة الاستاذ المساعد الدكتور عمر محمد حمدون وحرصا منه على افتتاح مختبرات علمية مبتكرة في كلية الهندسة.
أنجزت التدريسية في قسم هندسة العمارة الدكتورة ريم علي طالب العثمان/ اختصاص التصميم البيئي، تصميم مختبر الابتكار الهندسي والطائرات ذاتية القيادة إضافةً إلى الحديقة البيئية لكلية الهندسة، حيث تولّت رئاسة لجنة تنفيذ المختبر ومتابعة مراحل التنفيذ، في مشروع متكامل يواكب متطلبات التطور العلمي ويحقق عدداً من أهداف التنمية المستدامة.
جاءت الفكرة التصميمية لمختبر الابتكار لتعكس روح الإبداع في بيئة هندسية حديثة، رغم قِدم المبنى القائم ومحدودية مساحته، إذ تم تحويل هذه التحديات إلى فرص تصميمية عبر اعتماد فضاء ديناميكي مرن يمكّن الطلبة والباحثين من الانتقال بسلاسة بين مراحل استكشاف الفكرة وتطويرها وتحويلها إلى نموذج أولي. وارتكز التصميم على الدمج بين الهوية الهندسية وروح الابتكار من خلال بيئة متقدمة تجمع بين الأدوات التقنية الحديثة ومساحات العمل المفتوحة، المعتمدة على محاور أساسية هي: المعرفة، الابتكار، والتكامل.
واعتمد التصميم على استخدام ألوان مبتكرة لإضفاء طابع عصري وحيوي، مع إدخال اللون الأخضر في الجداريات للتعبير عن الاستدامة والطاقة الإيجابية، إلى جانب جداريات إبداعية تحفّز التفكير الخلّاق، من بينها جدارية خاصة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs)، تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والتنموي لدى الطلبة والباحثين وتشجع على الابداع والابتكار. كما شمل التصميم أثاثاً مرناً متعدد الألوان، وأسقفاً خشبية مبتكرة تكسر الرتابة.
ورغم قدم البنية التحتية وضيق المساحة، تم الحفاظ على هوية المبنى مع معالجته بحلول تصميمية ذكية دون المساس بالهيكل الأساسي، إضافةً إلى تحسين الإضاءة والتهوية الصناعية لتوفير بيئة صحية ومريحة تعزز رفاهية المستخدمين.
كما تم تصميم الحديقة البيئية، وفق مفهوم مستدام يوازن بين الجمال والبعد البيئي، من خلال اختيار ألوان المماشي بما ينسجم مع الطبيعة، واعتماد اللون الأبيض في المقاعد لتقليل امتصاص الحرارة وتعزيز الهدوء. وتضمن التصميم ممشى يقسم الحديقة بتنظيم بصري ووظيفي مدروس يعزز الحركة، نفاذية التربة، وظهور المساحات الخضراء.
وحققت الحديقة متطلبات تصنيف GREEN METRIC من خلال استخدام نباتات مزهرة لجذب النحل والفراشات، وعناصر مائية طبيعية (نافورة مبتكرة)، ومواد طبيعية أو معاد تدويرها، وأماكن تعشيش للطيور، واماكن لفرز النفايات. إضافة إلى أماكن جلوس خشبية، ولوحات توعوية بيئية، ومساحات تعليمية تفاعلية للمناقشة والمشاركة بين الطلبة.
وقد حقق المشروع عدداً من هداف التنمية المستدامة منها الهدف 3(الصحة الجيدة والرفاه) والهدف 4(التعليم الجيد)و الهدف 9(الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)والهدف 11(مدن ومجتمعات مستدامة) والهدف 13(العمل المناخي).
بهذا التصميم، تحوّل المبنى القديم إلى فضاء نابض بالحياة، يجمع بين الوظيفة العملية والهوية الإبداعية، ليكون بيئة محفّزة للابتكار الهندسي والطائرات ذاتية القيادة، ومساحة تعليمية وبيئية مستدامة تخدم الطلبة والمجتمع الجامعي.
تدريسي من كلية الهندسة / قسم هندسة الميكاترونكس مشرفًا على طالب دكتوراه في جامعة أجنبية
مشاركة تدريسي من كلية الهندسة / قسم الهندسة الميكانيكية في مناقشة رسالة ماجستير في جامعة صلاح الدين – أربيل

مشاركة الخبر