30 أبريل، 2026
جامعة الموصل ترسّخ حضورها في مجلس النواب العراقي برؤية علمية تقود الاستثمار في البحث وصناعة السياسات – بمشاركة فاعلة لكلية الإدارة والاقتصاد

في أروقة مجلس النواب العراقي، حيث تتقاطع دوائر القرار مع المعرفة العلمية، سجّلت جامعة الموصل حضورًا نوعيًا في أعمال الملتقى العلمي الثاني الذي انعقد يوم الخميس الموافق 29 نيسان 2026 تحت شعار:
“الاستثمار في البحوث العلمية.. استراتيجية التميز وصناعة السياسات”.
وجاءت المشاركة من خلال وفد نقابة الأكاديميين – فرع نينوى برئاسة الأستاذ المساعد الدكتور باسل خلف حمود (كلية التربية للعلوم الإنسانية)، وبمشاركة متميزة من عدد من أساتذة الجامعة، من بينهم الأستاذ المساعد الدكتورة منال عبد الجبار السماك من كلية الإدارة والاقتصاد، التي مثّلت حضورًا علميًا فاعلًا في طرح الرؤى والتوجهات الحديثة.
وركّزت مداخلات الوفد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي بوصفه ركيزة استراتيجية لبناء اقتصاد معرفي مستدام، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من النظر إلى البحث العلمي كنشاط أكاديمي تقليدي إلى اعتباره قطاعًا إنتاجيًا مولّدًا للقيمة وقادرًا على دعم التنمية الوطنية وصناعة القرار.
كما طُرحت رؤية متقدمة حول إنشاء الحدائق التكنولوجية (Technology Parks) بوصفها حواضن ابتكار تسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ومشاريع استثمارية، وتؤسس لبيئة تكاملية تربط الجامعات بالقطاعين العام والخاص، بما يعزّز من تسويق المعرفة وتحويلها إلى قوة اقتصادية فاعلة.
وأكدت المداخلات أن هذه الحدائق تمثّل حلقة وصل حيوية بين الفكر والتطبيق، وتسهم في احتضان الطاقات البحثية الشابة، وتحفيز ريادة الأعمال، وتعزيز نقل التكنولوجيا، فضلًا عن دعم صانع القرار عبر تقديم حلول علمية قائمة على الأدلة.
وفي السياق ذاته، أشار المشاركون إلى أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يشكّل رافعة أساسية لتطوير منظومة البحث العلمي داخل هذه البيئات، بما يرفع من جودة الإنتاج العلمي وكفاءته، ويوسّع آفاق استثماره في مختلف القطاعات.
وتؤكد هذه المشاركة أن كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الموصل تمضي بثبات نحو ترسيخ موقعها كشريك استراتيجي في بناء الدولة، عبر تبنّي نماذج حديثة في استثمار المعرفة وتطوير بيئات الابتكار، بما يحوّل البحث العلمي إلى مورد وطني منتج قائم على الإبداع والعقلانية.





